﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾: أي: هو دوني، فأنا مِن نارٍ.
﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾: أي: مِنَ السَّماء، وقيل: مِنَ الملائكة؛ أي: تميَّزْ عنهم.
وقيل: مِنَ الجَنَّةِ.
وقيل: مِن هذه الصُّورة الحسنة.
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ قيل: مشتومٌ، وقيل: ملعونٌ، وقيل: مرميٌّ، وقيل: مُهلكٌ، وقد مَرَّ ذلك في شرح (سورة البقرة)، وكذا تفسير الآيات ومعانيها والقصَّة.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾: إلى يوم القيامة، وإذا دامَتْ إليه لم تنقطِعْ.
وهي لعنة اللَّه، فقد قال في آية أخرى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ [ص: ٧٨].
وقيل: هي لعنة المؤمنين إيَّاه، كلما ذُكر (¬١) لعنوه.
* * *
(٣٦ - ٣٨) - ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾.
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾: وهو يوم القيامة.
﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾: قيل: هو وقت فناء الدُّنيا وموتِ أهلها، وهو (¬٢) تأخير العذاب عنه إلى تلك الحالة.