وسُئِلَ سفيانُ بنُ عُيينةَ عن هذه الآيةِ فقال: معناها: ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [أن] تلقيَهم في ذنبٍ يضيقُ عنه عفوي (¬١).
يعني: أنِّي أَحُولُ بينَهم وبينَ الشِّركِ، وما دونَ الشِّركِ لا يضيقُ عنه عَفوي.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾: أي: موعد متَّبعِيك.
* * *
(٤٤) - ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾.
﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾: قيل: سبعة أَطْباقٍ بعضُها في بعضٍ.
﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾: أي: نصيبٌ مِن المُتَّبِعِيْن، فقد جعل لهم على حسب مراتبِهم في كفرِهم.
قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁: إنَّ اللَّهَ وضعَ الجِنانَ على العرض، ووضعَ دركاتِ النِّيران بعضَها فوقَ بعض، فأسفلُها جهنَّم، وفوقَها لَظًى، وفوقَها الحُطَمة، وفوقَها سَقَر، وفوقَها الجحيم، وفوقَها السَّعير، وفوقَها الهاوية (¬٢).
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾؛ أي: حظٌ معلومٌ، فجهنَّمُ لِمَنِ ادَّعَى الرُّبوبيَّةَ مِنَ الخَلْقِ، ولَظَى لِعبدَةِ النِّيران، والحُطَمةُ لِعبدَةِ الأصنام، وسَقَر لليهود، والسَّعير للنَّصارى، والجحيم للصَّابئين، والهاوية للموحِّدين (¬٣).