عبادِه، وهو استدعاءٌ للشُّكر (¬١) مِن العبيد، وهو الإيمان والطَّاعة (¬٢) على التَّأبيد، استبقاءً للنِّعمة (¬٣) واستجلابًا للمزيدِ.
* * *
(١) - ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾: أي: أتى عذاب اللَّه وعيدًا فلا تستعجلوه وقوعًا.
قال النَّضرُ بن الحارث بن علقمة: اللَّهمَّ إنْ كانَ ما يقوُله محمَّدٌ حقًّا فأمطرْ علينا حجارةً مِن السَّماء. فنزلَتْ هذه الآيةُ جوابًا له (¬٤).
وهذا مِن الجواب المفصول، وكذا قوله: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١].
وقيل (¬٥): ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾؛ أي: دنا مجيءُ عذاب اللَّه، كقوله: ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا﴾ [يونس: ٢٤]؛ أي: عذابنا.
وقيل: أي: أمرنا بالعذاب.
وقيل أي: عذابنا المأمور به.
وقيل: هو عذاب السَّاعة.
قال ابن عبَّاسٍ ﵄: لَمَّا نزلَتْ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ الآية،