(١٦) - ﴿وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾: أي: وجعل للطُّرقِ علامات، وهي معالم وُضعَتْ لها.
وقيل: هي الجبال والرِّياح ونحوُها.
وقوله تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾: أي: وبالنُّجوم، وهو اسم جنسٍ فصلح (¬١) للجمع، كما (¬٢) يقال: فلانٌ كثيرُ الدِّرهم والدِّينار (¬٣).
و ﴿هُمْ يَهْتَدُونَ﴾: رجوعٌ إلى المغايبة بعدَ الابتداءِ بالمخاطبة، وهو أحدُ أنواع البلاغة والتَّوسُّع في الكلام.
وقال ابن عبَّاس ﵄: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾: إلى الطُّرق (¬٤).
وقال السُّديُّ: أي بالثُّريا والفرقدَيْن وبنات النَّعش والجدي يهتدون إلى الطُّرق (¬٥).
وقال محمَّد بن كعب: ﴿وَعَلَامَاتٍ﴾؛ أي: الجبال بالنَّهار، ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ باللَّيل (¬٦).