(٦٢) - ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ لأنفسِهم من البنات.
﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى﴾: ﴿أَنَّ﴾ ترجمةٌ عن ﴿الْكَذِبَ﴾، و ﴿الْحُسْنَى﴾ نصب بـ ﴿أَنَّ﴾.
قال الزَّجَّاجُ: وتصف ألسنتهم أن لهم الحسنى من اللَّه تعالى؛ أي: القضيَّةَ الحسنى (¬١)، وهي بالبنين (¬٢)؛ أي: قضى لهم بالبنين، وجعل لنفسه البنات.
وقيل: أراد بـ ﴿الْحُسْنَى﴾: الأحوالَ الحسنة في الآخرة، وهو كقوله خبرًا: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ [فصلت: ٥٠]، ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ [الكهف: ٣٦].
وقرأ ابنُ عبَّاس: (ألسنتُهم الكُذُبُ) بضم الكاف والذَّال والباء (¬٣)، نعتًا للألسنة، وهي جمع كذوب، كالرُّسُل جمع رسول.