وقيل: تتَّصل (مِن) بـ ﴿تَتَّخِذُونَ﴾، ثمَّ أعاد (مِن) مع الهاء حين قُدِّمَتِ الأولى؛ إشعارًا بأنَّها اتَّصلَتْ بهذا الفعل.
وقيل: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ﴾ عبرة.
وقوله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾: ﴿مِنْهُ﴾ توحيده كتوحيد ﴿بُطُونِهِ﴾ بوجوهِه.
والسَّكَرُ: هو خمرُ التَّمر.
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄ وسعيد بن جبير وإبراهيم والشَّعبي وأبو رزين والحسن ومجاهد وقتادة: السَّكَرُ: ما حُرِّمَ من الشَّراب، والرِّزق الحسنُ: ما أُحِلَّ منه (¬١).
وقيل: السَّكَر: الطُّعم؛ قال الشَّاعر:
جعلْتُ عيْبَ الأكرمِيْنَ سَكَرَا (¬٢)
أي: طُعمًا.
وقيل: هو العصير الذي لو تُرِكَ أيَّامًا يُسْكِرُ، فأُبيْحَ شربُه قبل أنْ يبلغَ حدَّ السُّكْر، ومَنَّ اللَّهُ تعالى به، والرِّزقُ الحسنُ هو الزَّبيبُ والرُّبُّ (¬٣) والخلُّ، وما يُتَّخذُ من العنب والتَّمر وراء هذا.