المؤمن، وقوله: ﴿أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ هو أبو العاص بن أميَّة بن عبد شمس (¬١).
قوله: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾؛ أي: ثقيل على وليِّه وعيال عليه (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ وهذا مثلٌ ضربَه اللَّهُ لنفسِه سبحانَه وللأصنام.
ويقال: هو مثلٌ للمؤمن والكافر:
أمَّا الأوَّل: فقوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ يقول: إنَّ مَن يعبدُ الوثن (¬٣) أو شيئًا مِن دون اللَّه فإنَّما يعبد عبدًا من عباد اللَّهِ وخَلقًا من خلقِه، لا يقدر لعابده (¬٤) على جزاءٍ ولا ثواب، ومَن يعبد اللَّه فإنَّما يعبدُ مَن يقدر على كلِّ شيءٍ، ومَن بيده كلُّ رزقٍ حسنٍ، فهو يجازي به العابد له. هذا معنى قول الحسن (¬٥).
والتَّمثيل مطَّردٌ في كلِّ معبود من دون اللَّه من جمادٍ وذي روحٍ؛ لأنَّ الجميعَ خلقُ اللَّه تعالى، كالعبد للآدميين، ولا يملك شيء منه ما يملكه اللَّه تعالى، ولا يقوم بتدبير العالم في أرزاقهم.