Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 306

  1. سورة النحل

منه، ويُماطُ عنه ما يَعلقُ به مِن قذًى أو أذًى، وكلُّ ما يسألُه عابدُه ويدعوه له ويرجوه من عبادته فإنه لا يجدُه عندَه؛ لأنَّه لا يعقِلُ ولا يتكلَّمُ، فهو كَلٌّ على عابدِه، يتكلَّفُ مُؤْنَتَهُ، ولا يرجو معونتَه.

وقال الكلبيُّ: ﴿أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾: مثَلُ الوثنِ، ﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾: هو اللَّه تعالى، يأمر بشهادةِ أنْ لا إله إلَّا اللَّه، ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ يعني: يدلُّكم (¬١) على طريق مستقيم (¬٢).

وفي قوله: ﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ فيه إثباتُ جميعِ ما نفاه عن الأوَّل:

فإنَّ قولَه تعالى: ﴿أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ فيه نفي الكلام، وفي الأمر بالعدل إثبات الكلام.

وقوله: ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾، والآمر بالعدل قادرٌ على كلِّ شيء.

وقوله: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾، ومَن يأمرُ بالعدل فغيرُه يكون كَلًّا عليه، وهو يَمُونهم ويقضي حوائجهم.

وقوله: ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾، والآمرُ بالعدل يأتي بكلِّ خيرٍ.

* * *

(٧٧) - ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 306 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.