Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 9, halaman 368

  1. سورة الإسراء

وقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾: قرأ أبو عمرٍو بياء المغايَبة، ويرجع إلى بني إسرائيل، وقرأ الباقون بتاء المخاطبة (¬١)؛ أي: قلنا لهم في التوراة ذلك؛ أي: لا (¬٢) تتَّخذوا من دوني أحدًا وليًّا تتكلون عليه في أنْ يخلِّصكم من العذاب ويقومَ بأموركم ويراعيَ مصالحكم، وهذه صفاتُ الوكيل في معاملات الناس، وهو إبطالٌ لقولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] وليشفعوا لنا.

* * *

(٣) - ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾: أي: يا ذريةَ مَن حملنا وهم الأولاد، و ﴿حَمَلْنَا﴾؛ أي: في السفينة وهم مؤمنو قومه، وبنو إسرائيل من نسلِ سام بن نوح.

﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾: أي: كثيرَ الشكر على نَعمائي مطيعًا لي، يقول: لا تتَّخذوا من دوني وليًّا يا ذرية مؤمني قومِ نوح ﴿إِنَّهُ كَانَ﴾ لي ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾؛ أي (¬٣): فكونوا لي كذلك ولا تخالفوه.

رُوي: أنه كان لا يأكلُ ولا يشربُ ولا يلبسُ إلا قال: الحمد للَّه.

والشكر: مقابَلةُ النعمة بالثناء على المنعِم والطاعةِ له في أمره ونهيه، وهو عامٌّ للنِّعَم كلِّها صغيرِها وكبيرِها، قولًا وعملًا وعَقْدًا.

وقال مجاهد: ﴿كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾: كان يحمدُ ربَّه قائمًا وقاعدًا، ومتَّكئًا ومستلقيًا، وراكبًا وماشيًا (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 9، ص 368 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.