[النجم: ٢١ - ٢٢]؛ أي: جائرة، وقال ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢].
وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾: أي: كذبًا عظيمًا، وهذا كما قال: ﴿هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦]، وعظمتُه ما قال: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ الآية [مريم: ٩٠].
* * *
(٤١) - ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا﴾: أي: صرَّفنا في هذا القرآن القولَ في بطلانِ ما يقولونه ويعتقدونه؛ كما قال: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ [القصص: ٥١]، صرَّح بالقول في تلك الآية وأضمره هاهنا.
وقوله: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾؛ أي: ليتَّعظوا وليتذكَّروا بعقولهم قبحَ ذلك وبطلانه فينتهوا عنه.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾: أي: ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ القرآن أو تصريفُ هذا القول فيه ﴿إِلَّا نُفُورًا﴾؛ أي: نفرةً وإعراضًا عنه، وإضافة النفور إليه بطريق التسبيب (¬١)؛ أي: ازدادوا نفورًا عنده كما قال: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥].
ودلت الآية على بطلان قول المعتزلة في الأصلح، فإن تصريف القول لمَّا كان زيادةً للنفور لم يكن صلاحًا لهم، ومع ذلك فعَله اللَّه تعالى.
* * *
(٤٢) - ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾.