الكفار بالذمة فيؤدون الجزية. وقد (¬١) قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧] قيل: هو القهر وأخذُ الجزية.
ويجوز أن يكون انتظامها بقوله: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.
قال ابن عباس ﵄: ﴿أَوْ مُعَذِّبُوهَا﴾؛ أي: بالسيف والزلازل (¬٢).
وقال مقاتل: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ أمَّا الصالحةُ فبالموت، وأمَّا الطالحةُ فبالعذاب (¬٣).
وقال الحسن: ﴿أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا﴾: هو الموت الذريع (¬٤).
وعن مقاتل بن سليمان قال: قرأتُ في كتب الضحاك بن مزاحم بعد موته -وهي الكتب المخزونةُ عنده- في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا﴾ الآية، قال: يقول: ما مِن قرية إلا يحلُّ بها العذاب قبل يوم القيامة، فأما أمُّ القرى فيخرِّبها الحبَش فذلك عذابها، وأما المدينةُ فبالجوع، وأما البصرةُ فبالغرق، وأما الكوفة فبالتُّرك، وأما الجبال فبالصواعق والرواجف، وأما خراسان فتخرَّب بأصناف العذاب، وأما مدينةُ بَلْخَ فتصيبهم هدَّةٌ ثم يغلب عليها