وقال ابن عباس ﵄: كرَّمناهم بالعقل.
وقال الضحَّاك: بالنُّطق والتمييز.
وقال عطاء: بامتداد القامة وتعديلها.
وقال يمان بن رئابٍ: بحسن الصورة.
وقال محمد بن كعب القرظي: بأن جعل محمدًا ﷺ منهم (¬١).
وقال مقاتل: ﴿كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ بالأكل بالأيدي (¬٢).
ورُوي هذا عن ابن عباس ﵄ أيضًا (¬٣).
وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد وبين يديه جامُ خبيصٍ وبيده ملعقةُ ذهبٍ يأكل بها، فقال: يا أصمعي، تعال فساعِدْ، فقلت: حدَّثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوسٍ، عن جدِّك عبد اللَّه بن عباس في قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ بالأكل بالأيدي، فرمى الملعقة.
وقال القشيري ﵀: هذا ظاهرٌ على العموم، والمراد به المؤمنون على الخصوص؛ لأنَّه قال في وصف الكفار: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨]، التكريم: التكثير من الإكرام (¬٤)، فإذا حُرم الكافر أصلَ الإكرام فمتى (¬٥) يكون له التكريم (¬٦)؛