عجَبٌ وغيرُهم ممن خلقتُ أعجَبُ منهم: الشمسُ والقمرُ والجبالُ والسماءُ والأرضُ والنهارُ والليل (¬١).
وقال الحسن: لا تحسَبْ أنهم أعجبُ آياتنا، فقد خلقنا ما هو أعجبُ من هؤلاء.
وروَى كُريبٌ عن ابن عباس ﵄ قال: يقول: ما قصَصْنا عليك من غير أمرهم (¬٢) أعجبُ منهم.
وقيل: الحسبان بمعنى العلم، ومعناه: أعَلمتَ أن هؤلاء كانوا عجبًا؛ أي: فاعلم أنهم عجبٌ، كقولك: أشعرتَ أن زيدًا فعل كذا؛ أي: فاشعُر والحسبان في الأصل ظنٌّ، والظن في القرآن بمعنى العلم كثير.
وقال الإمام القشيري ﵀: يقول: لا تتعجَّبْ من قصتهم (¬٣)، فلَشَأْنُك أعجبُ من قصَّتهم (¬٤) في ذهابك إلى قاب قوسَين في بعض الليل.
وقال: أزال موضع الأعجوبة من أوصافهم حيث أضافه إلى نفسه بقوله: ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾، وتقليبُ العادة من اللَّه تعالى ليس بمستبدَعٍ (¬٥).
وقد روينا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] سبب النزول.
وطريق آخر هاهنا: ما روى الكلبيُّ عن أبي صالحٍ عن ابن عباس ﵄ قال: بلغَنا أن قريشًا بعثوا ثمانيةَ رَهْطٍ إلى المدينة فقالوا: سلُوا اليهود عن