قال ابن عباس ﵄: أي: أَحَلُّ ذبيحةً، وكانوا يذبحون للطواغيت (¬١).
وقيل: كانوا يذبحون الخنازير.
وقيل: كانوا يأكلون الميتة.
وقيل: ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾: ما لا غصبَ فيه ولا ظلم.
وقال سعيد بن جبير (¬٢): أطيبُ طعامًا وألذُّ (¬٣).
وقيل: أكثرُ رَيعًا.
وقيل: أرخصُ وأجود، يقال: طعام زكيٌّ؛ أي: رخيصٌ جيد.
وقوله تعالى: ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾: عن ابن عباس ﵄ في رواية وهو عن علي ﵁ أيضًا أنه الأَرزُّ (¬٤)، وعلى هذا قولُه: ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾؛ أي: أكثر ريعًا، فإنه يزاد (¬٥) بالطبخ، وهو من تدبيرِ قليلِ البضاعة.
وقوله تعالى: ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾: أي: وليستعملْ دقائق التدبير في دخول المدينة وشرائه الطعام، ليَخْفَى مكانه فلا يُعلمَ به في ذهابه وإيابه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾: أي: ولا يُعلمنَّ بأخباره، ويحتمِل: بترك التلطف فيُشعَر به، فكأنه أشعَرَهم.