قال ابن عباس ﵄: فلما بعثوا تمليخا ودخل المدينة أنكر أهلَها ولم يعرف منهم أحدًا، وكان ظهر على البلدة ملكٌ مسلم يقال له: أسحا (¬١)، وحملهم على الإسلام ومحقِ (¬٢) الأصنام، فأتى تمليخا إلى حانوت خبَّاز فأخرج وَرِقه، فأنكر الخباز فقال له: إنك وجدتَ كنزًا، وهذه الدراهم من ضرب دقيانوس، فإن أعطيتَني من ذلك الكنز وإلا رفعتُ أمرك إلى الملك، قال تمليخا: إني خرجتُ (¬٣) مع أصحابٍ لي من البلدة، فرفعه إلى الملك فقال له الملك: من أين جئت بهذا الدرهم؟ قال: خرجت به من هذه البلدة عشيةَ أمس، فقال الملك: إنك تُريني أنك مجنون، لَتُخبرنِّي من أين جئتَ بهذا الدرهم أو (¬٤) لأقتلنك، فقصَّ عليه القصة، وكان هناك شيوخٌ فقالوا: أيها الملك، حدَّث آباؤنا أن فتيةً سبعةَ نفر (¬٥) فرُّوا بدينهم من دقيانوس، ولعله صادقٌ، فاركب حتى نخرج معك فننظرَ إلى الكهف وإليهم، فلعل هذا أمر يريد اللَّه أن يُظهرك عليه، فركب الملك وركبوا حتى أتوا باب الكهف، فسبقهم تمليخا وقال لهم: أتاكم الملك، فظنوا أنه دقيانوس الكافر وخافوا على أنفسهم، فدخل عليهم الملك والناس وسألوهم (¬٦)، فبينما هم يتحدثون إذ سقطوا ميتين، فقال الملك: إن هذا لعجبٌ فما ترون؟ فاختلفوا فقال بعضهم: نبني عليهم بنيانًا. وقال بعضهم (¬٧): نتخذ عليهم مسجدًا على باب الكهف (¬٨).
Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي
Baca Juz 10, halaman 47
Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 47 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4791)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.