لا يسمَّى أريكةً إلا أن يكون كذلك، والحجلة: السِّتر والكِلَّة (¬١).
وقوله تعالى: ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾: أي: الجزاء ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾؛ أي: وحسُنت الجنة مجتمَعًا للرفقاء، كما قال: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
وقيل: وحسُنتِ الأرائك متكأً، كما مر (¬٢).
وقال القشيري ﵀: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾: مَن خَطَا خطوةً إلينا وجَد حظوةً لدينا، مَن نقل إلينا قَدَمه غفرنا له ما قدَّمه، مَن التجأ إلى سُدَّة (¬٣) كرمنا آويناه إلى ظلِّ نِعمنا، مَن شكا فينا قليلًا (¬٤) مهَدنا له في دارِ (¬٥) فضلنا مَقيلًا.
وقال (¬٦): ﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾؛ أي: غاب عن رؤية إحسانه.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: هم أصحاب الجنان في رغدِ العيش، وسعادةِ الجَدِّ، وكمالِ الرِّفد، يلبسون حُلل الوُصلة، ويتوَّجون بتاج القُربة، ويحلَّون بحُليِّ المباسَطة، يتَّكئون (¬٧) على الأرائك الرَّوح (¬٨)، ويشمُّون رياحين الأُنس، يقيمون في حِجال الزُّلفة (¬٩)، يُسقون شراب المحبة، يأخذون بيد الزُّلفة ما يُتحفهم الحق [به]