وقال الخليل: خَوَتِ الدار: أي: باد (¬١) أهلها وهي قائمةٌ بلا عامرٍ (¬٢).
قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾: أي: لمَّا رأى قدرة اللَّه تعالى ندم على شركه.
وقيل: معناه: ليتني رأيت هذه النعمَ من اللَّه، وبقوَّته لا بقوتي.
* * *
(٤٣) - ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾: أي: لهذا الكافر فرقةٌ يرجع إليهم ويلتجئُ بهم.
﴿يَنْصُرُونَهُ﴾: أي: يمنعون عنه عذاب اللَّه ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: من المخلوقين، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: غيرِ اللَّه؛ أي: لا نصرة إلا منه.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾: أي: لم ينصره غيرُه، ولا انتصَر بنفسه (¬٣).
وقيل: لم يكن له ناصرٌ فينتصِرَ بنُصرته.
وفي قراءة حمزة والكسائي: ﴿ولم يكن له فئة﴾ بياء التذكير؛ لتقدُّم الفعل ولوجود الحائل، وفي قراءة الباقين بتاء التأنيث لأنه فعل الفئة (¬٤).
* * *