Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 95

  1. سورة الكهف

ووجهٌ آخر: ما أشهدتُ هؤلاء المشركين الذين يَنهون النبيَّ ﷺ عن مجالسةِ الفقراء والضعفاء ﴿خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾؛ أي: لم أستعِنْ بهم في شيءٍ من خلقي ولا تدبيري (¬١)، بل هم مخلوقون أنا خلقتُهم من ماءٍ مَهين، وما كنتُ لأتَّخذهم وهذه حالُهم عضدًا؛ لأنَّهم مضلُّون فلا أعتضِد بهم في ديني (¬٢)، فلا تلتفتْ يا محمد إلى قولهم: لو أسلمنا أسلم الناس بإسلامنا، فأنا مستغنٍ وأنت عنهم.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ وإن كان لا يُتصوَّر شهودُ الإنسان خلقَ نفسه للإعانة (¬٣)، لأنه مبالغة في النفي فلا يقتضي التصوُّر، وكأنه قال: ما خلقوا أنفسهم ولا أعانوا على خلق غيرهم.

وقال محمد بن جرير: أي: ما أشهدتُ بعضَهم خلقَ بعضٍ فأستعينَ به وبرأيه (¬٤)، بل انفردتُ بخلقِ جميع ذلك بغيرِ مُعين (¬٥)، وهو كقوله: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١]؛ أي: لا يَلمِزْ بعضُكم بعضًا، وقوله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]؛ أي: فلْيسلِّم بعضكم على بعضٍ.

* * *

(٥٢) - ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 95 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.