يسقطُ، وذلك قولُه تعالى: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾؛ أي: يقارِبُ أن ينكسر ويسقطَ، وذلك مجازٌ وتشبيهٌ بحالِ المريد للفعل في الثاني (¬١)، قال الشاعر:
يريد الرمحُ صدرَ أبي براءٍ... ويرغبُ عن دماءِ بني عَقيلِ (¬٢)
والانقضاض: السقوط، وقوله: ﴿فَأَقَامَهُ﴾؛ أي: قوَّمه.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿لتَخِذْتَ﴾ بالكسر من باب عَلِم، والتاءُ فاء فَعِلَ (¬٣).
فلما رأى الخضر الجدار رفعه (¬٤) بمنكبيه ويديه حتى أقامه، فقال له موسى ﵇: استطعمناهم فأبوا أن يطعمونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ في عمله حتى يكون قُوتًا على سفرنا هذا، وتتصدَّق ببعضه.
* * *
(٧٨) - ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾: قيل: القرية أرمينية، وقيل: أنطاكية، وقيل: بَرْقة، وقيل: أرض بربر، وقيل: جروان، وقيل: باجروان (¬٥)، وقيل: هي بناحية الأندلس.