والأكثر على أنه سأل الولد، وقوله تعالى: ﴿وَلِيًّا﴾؛ أي: ولدًا هو وليٌّ من أوليائك.
* * *
(٦) - ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾: قال ابن عباس والحسن والضحاك: يرث المال (¬١).
وقال أبو صالح: يرث النبوةَ (¬٢).
وقال السدي ومجاهد والشعبي: يرثُني المال ويرثُ من آل يعقوب النبوة.
وقد روي: "إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورَّثوا العلم، فمَن أخذه فقد أخذ حظًا وافرًا" (¬٣)، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ [النمل: ١٥] إلى أن قال: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ [النمل: ١٦]، ويدلُّ عليه أنه وهب له يحيى وهو لم يرثِ المال وإنما ورث العلم.
ومعنى وراثة النبوة: أنه يصلُح لها بأن يوحَى إليه، ولم يُرِدْ أن نفس النبوة تورثُ بغير وحي.