وقيل: أي: سميناه يحيى قبل أن نخلقه، وسائر الأنبياء إنما سماهم آباؤهم وأمهاتهم بعد ولادتهم، فخصَصْناه (¬١) بتسميته إياه وبتسميته قبل خلقه.
وقال قطرب: ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾؛ أي: نظيرًا ومثْلًا.
وقال ابن عباس ﵄: لم تلد قبله العواقرُ ولدًا (¬٢).
وقيل: سمي يحيى لأنه به حَيِي به عُقرُ أمه.
وقيل: لأن اللَّه تعالى أحيَى قلبه باليقين.
* * *
(٨) - ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾: أي: كيف؟ وقيل: أي: من أين؟ فليس هذا باستعظامٍ ولا تعجيزٍ، بل هو استكشافٌ أنه بأيِّ طريق؟ كما مر في سورة آل عمران.
وقال الحسن: سأل: كيف يُوهب له؟ أيُوهب (¬٣) وهو وامرأته على هيئتهما أم يحوَّلان شابين (¬٤)؟