Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 349

  1. سورة البقرة

والتجارةُ: مصدر (تَجَر) من بابِ (دخل)، واتَّجَر افتَعل منه، وجمع التاجر: التَّجْر، كالرَّكْب، والتُّجَّار كالفُجَّار (¬١)، والتِّجَار كالصِّيَام.

ومعناه: فما ربحوا في تجارتهم، وهي اشتراءُ الضلالة بالهدى، وهو مَجازٌ واستعارةٌ، كالشِّراء، ثم هو مع الاستعارة من مقلوب الكلام؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١]؛ أي: عزموا عليه، وقولهِ تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] أي: يُسرى فيه، وقولهِ تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣]؛ أي: مكرُهم فيهما، ومَن كان على هذا الوجه مُبايعتُه، فقد (¬٢) خسرتْ صَفْقتُه، وما ربحتْ تجارتُه.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾: قد مرَّ في قوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: ١٠] أنَّ (كان) يصلح للماضي والحال والاستقبال (¬٣)، وهاهنا قد قيل بالوجوه الثلاثة:

قيل: أي: وما كانوا على الهدى، فلذلك خُذلوا، فاختاروا الضلالةَ على الهدى.

وقيل: أي: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ للحال؛ لتَمَسُّكهم بالضلال (¬٤).

وقيل: أي: وما يكونون مهتدين؛ أي: لا يؤمنون من بعدُ.

وقيل في انتظام هذا بالأول: وما نالوا الهدى حيث اشتروا الضلالةَ بالهدى.

وقيل: إنما يتَّجِر المرءُ للربح والاهتداء (¬٥)، ولم يكن لهؤلاء رِبْحٌ لا اهتداءٌ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 349 (SanadKitab #2063, hlm. urut 493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.