وقال الزهري: المنافقون شاربون للقهوات (¬١)، لعَّانون للكعبات (¬٢)، التابعون للشهوات، التاركون للجمعات، الراقدون عن (¬٣) العتمات، المفرِّطون في الصلوات، ثم تلا هذه الآية (¬٤).
وروى ابن جريجٍ عن مجاهد قال هذا عند قيام الساعة وذهابِ صالحي هذه الأمة، ينزو بعضُهم على بعضٍ في الأزقَّة نزوًا (¬٥).
* * *
(٦٠) - ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾: أي: رجع عن كفره ﴿وَآمَنَ﴾ على شرطه ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ بعد إيمانه.
وعلى قولِ مَن حمل الآية على المسلمين: ﴿وَآمَنَ﴾؛ أي: دام على إيمانه وتاب من ذنوبه.
وقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾: ولا يدخلون الغَيَّ ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾؛ أي: لا يُنقصون من ثواب عملهم (¬٦) في المستقبل بما عملوا من الذنوب في الماضي.