(٨٨ - ٨٩) ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾: قال أكثر العرب: الملائكة بناتُ اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾: قال ابن عباس ﵄ ومجاهدٌ وقتادة وابن زيد: أي: منكرًا عظيمًا (¬١).
ويحتمِلُ أن تكون الآية عامَّةً فيهم وفي النصارى (¬٢) وزعمِهم المسيحَ ابنَ اللَّه.
* * *
(٩٠) - ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾: قرأ نافع والكسائي: ﴿يكاد﴾ بياء التذكير؛ لتقدُّم الفعل، والباقون بتاء التأنيث (¬٣).
و ﴿يَنْفَطِرْنَ﴾ قرأ ابنُ عامر وأبو عمرٍو، وحمزةُ في رواية، وعاصمٌ في رواية أبي بكر: بالنون بالتخفيف (¬٤) من الانفطار، وقرأ الباقون بالتشديد من التفطُّر (¬٥)؛ أي: قاربت (¬٦) السماوات أن يتشقَّقْن من هذا الشيء الإدِّ (¬٧).
﴿وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ﴾: لذلك ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ﴾؛ أي تسقط ﴿هَدًّا﴾ قال القتبيُّ: