Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 300

  1. سورة طه

(٥٤) - ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾.

وقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾: أمرٌ بمعنى الإخبار؛ أي: لتأكلوا منها أنتم وتَرعوا أنعامكم منها (¬١)، وهذا كقوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [النازعات: ٣٣]: اللباب لكم والقشور لأنعامكم.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾: أي: العقولِ؛ جمع نُهْيةٍ؛ لأنَّها تَنْهَى عن القبيح، ولأنها يُنتهى إليها في إمضاء الأمور.

وخصَّ بكونها آياتِ أهل (¬٢) النهى لأنهم أهل التفكُّر والاعتبار والتدبُّر.

وهذا كلُّه احتجاج من موسى على فرعون في إثبات الصانع جوابًا لقوله: ﴿فَمَنْ رَبُّكُمَا﴾.

* * *

(٥٥) - ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾.

وقوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾: وهذا بناء على قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ على قولِ مَن جعله خبرًا من اللَّه عن نفسه، فإن جُعل ذلك خبرًا من موسى فهذه الآية ابتداءُ الإخبار من اللَّه تعالى عن نفسه.

﴿مِنْهَا﴾؛ أي: من الأرض ﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾؛ أي: خلقنا أباكم آدمَ من تراب، وفي الخبر: أن ملَك الأرحام يصنع (¬٣) النطفة على كفِّه، ويجعل فيها تربةً من موضع قبره، فإذا مات دُفن في موضعِ رفعِ تلك التربة (¬٤).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 300 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5041)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.