أو لأن السامري لمَّا صرفهم إلى ذلك وقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾ [طه: ٨٨] لم يلحقوا بك (¬١)، ولم يمكنَّا الانفراد باللحوق.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا﴾: قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر (¬٢) بالفتح والتخفيف؛ أي: احتملنا، وقرأ الباقون بضم الحاء والتشديد؛ أي: حمَّلوها علينا.
﴿أَوْزَارًا﴾؛ أي: أحمالًا ﴿مِنْ زِينَةِ﴾؛ أي: الحليِّ المستعارة من قوم فرعون.
وقيل: أي: احتملنا آثامًا بأخذِ حليِّهم ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾ عنَّا خروجًا عن إثمها.
وعلى الأول: ﴿فَقَذَفْنَاهَا﴾؛ أي: فطرحناها عن أنفسنا وعن أولادنا.
﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾: أي: كما ألقيناها.
* * *
(٨٨) - ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾.
قوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ﴾: أي: السامريُّ لبني إسرائيل ﴿عِجْلًا﴾: ولدَ بقرةٍ؛ أي: في هيئته ﴿جَسَدًا﴾: مجسَّدًا ﴿لَهُ خُوَارٌ﴾؛ أي: صوتٌ كصوت العجل، ﴿فَقَالُوا﴾؛ أي: الذين عبدوا العجل: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ﴾.
وفي التفسير: قاله السامريُّ والذين وافَقهوه.
﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾: أي: المستحِقُّ للعبادة.