Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 392

  1. سورة الأنبياء عليهم السلام

(٣٧ - ٣٨) - ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾: أي: عَجولًا، وقد ذكر ذلك في آيةٍ (¬١)، وهو كقوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ [الروم: ٥٤]، وقال في آية أخرى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] وهو كقولك: خُلقتَ من الشرِّ.

أي: خُلق مستعجِلًا ما يشتهيه ويريده بطبعه، وهؤلاء المشركون يستعجلون أيضًا في طلب الآيات، فقال تعالى: ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾ التي تطلبونها دلالةً على صحة (¬٢) رسالة محمد ﷺ ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ في سؤالها.

وقيل: يستعجلون العذاب بقولهم: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾.

وقيل: هذا في حق النَّضْر بن الحارث، وقوله: ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾؛ أي: عجائبي في عقوبتهم ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ذلك، وكان ذلك يوم بدر.

ثم النهيُ عن الاستعجال -مع أنه طُبع على العجلة- لمخالفةِ الطبع، وعليه الثوابُ كما في الشهوات.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾: أي: الموعود ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ هو أحد وجهي استعجالهم، وذلك قوله تعالى:

* * *

(٣٩ - ٤٠) - ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 392 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.