لتقدُّم محلِّ الفعل (¬١)، كما في قوله: ﴿لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥]، ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨].
وقِرانُ الأصنام بهم لزيادة عذابهم (¬٢)، لأنها حجارة فتَحمى فيعذَّبون بها، ولزيادة حسرتهم، فإنهم عبدوها راجين نفعَها فحُرموه ونالهم بها زيادة ضرٍّ.
* * *
(٩٩ - ١٠٠) - ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾: أي: لأَمْكنَها دفعُ النار عن أنفسها فلم توقَع فيها.
قوله: ﴿وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: العابدون والمعبودون.
وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾: أي: للكفار ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾؛ أي: صوتًا لصممهم، وفي السماع نوعُ تفرُّج فلم يعطَوا ذلك.
وقيل: لا يسمعون ما يسرُّهم.
* * *
(١٠١) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾:
روى محمد بن إسحاق: أن النبي ﷺ جلس يومًا مع الوليد بن المغيرة في