Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 517

  1. سورة الحج

(٤٦) - ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾: أفلم يسافر هؤلاء في الأرض فيشاهدوا هذه القرى وآثار (¬١) وقائع اللَّه تعالى بها.

﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾: أي: فيَحْضرَهم عقولٌ يتفكرون بها فيها فيَعتبِرون ﴿أو آذان يسمعون بها﴾؛ أي: يدعوهم ما شاهدوا إلى سماع وعظ الواعظ، وهذا استفهامٌ بمعنى الإثبات؛ أي: قد سافروا إليها وشاهَدوها ثم لا يعتبرون (¬٢) بها بإعراضهم عن التدبُّر، فهم متعامُون متصامُّون.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾: قيل: فإن القصة والحادثة، وقيل: فإن الأبصار، ثم أعاد ﴿الْأَبْصَارُ﴾ تفسيرًا للكناية وإزالةً للاشتباه؛ أي: لا تعمى الأبصار (¬٣) أبصارُ رؤوسهم عن رؤية هذه الآثار عِيانًا ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ عن التفكر فيها والاعتبار بها.

وقيل: معناه: وإنَّ العمى ليس بعمى البصر وإنما العمى في الحقيقة عمَى القلوبِ؛ لأن منفعةَ بصر العين لا يَهْلِكُ بعدمها صاحبُها، وعدمَ بصر القلب يهلكُ صاحبه، وهذا كما يقال: ليس الغنى غنَى المال إنما الغنَى غنى النفسِ، ونحوِه.

ثم القلب لا يكون إلا في الصدر، ومعنى تقييدِه به (¬٤): تحقيقُه بخاصته لا تمييزُه عن غيره، كقوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٧]، ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 517 (SanadKitab #2063, hlm. urut 5255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.