Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 384

  1. سورة البقرة

وَأَبْصَارِهِمْ﴾ عقوبةً لهم، كما ذهب بسمع قلوبهم وأبصارها خذلانًا لهم، إنه قديرٌ على ما أراد.

وقال (¬١) الربيعُ بن أنسٍ وابنُ جُريجٍ ومجاهد والضحَّاك، والكلبيُّ عن ابن عباس: هذا مثلٌ لإقرارهم بألسنتهم وإنكارِهم بقلوبهم؛ أي: مَثَلُ المنافق في الإيمان كمسافرٍ في المَفازةِ في ليلةٍ مظلِمةٍ أصابه مطرٌ، شبَّه الإيمانَ بالمطر لأنه به حياةُ الملوب، وفيه ظلماتٌ في قلبه: ظلمةُ الكفر، وعلى لسانه نورُ الأقدار كالبرق، وهو خائف بين ذلك كالخائف من الرعد ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ لا يتفكرون بقلوبهم إلى دليلِ الرشد ومعجزاتِ الرسول، ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ﴾؛ أي: تلك الدلائل تَذهب بظلمةِ قلبه وغطاءِ بصره وإن لم يتفكَّروا فيها.

وقيل: يكاد نورُ إيمانِ المنافق بلسانه يخفَى على المؤمنين حالُه ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ أي: ما داموا في الحيرة (¬٢) يتكلَّمون به وينتفعون به، وإذا ماتوا بقُوا في ظلمة القبر وعقوبةِ الحشر، ولو شاء اللَّه لأهلك المنافق للحال ولا يُمهَلوا إلى الموت؛ لأنه قدير على كل شيء.

وقيل: هذا مَثَلُ خوف المنافق وتحيُّرِه فإن ليلة المطر والرعد والبرق والظلمات في غايةِ الهول والإيحاش، ومعنى جعلِ الأصابع في الآذان حذَرَ الموت: خوفُ المنافق أن يُطَّلعَ على سرِّه فيُقتلَ أو يُنفى ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾: قادرٌ على إنزال نقمته بهم ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ يكاد خوفُ المنافق يهلكُه ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ أي: كلما ظهرت غلبةُ أحد الفريقين تابَعوهم، وإذا انقلب الأمر انقلبوا، ولو

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 384 (SanadKitab #2063, hlm. urut 528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.