وقال القشيري ﵀: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ﴾ عرَّفهم أصلهم كي لا يُعجبوا بفعلهم.
وقيل: عرَّفهم نسبتهم (¬١) لئلا (¬٢) يخرجوا عن حدِّهم، ولا يغلطوا في أنفسهم.
وقيل: بسط عذرهم عند الكافة، فإن المخلوق من سلالة ماذا ينتظر منه؟
وقيل: خلقه من طين لكنَّ القَدْر للتربية لا للتُّربة.
وقيل: ﴿سُلَالَةٍ﴾ ولكنها معدن العرفان وموضع المحبَّة ومتعلَّق العناية، وكذلك قال (¬٣): ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً﴾؛ أي: قطرةً أجزاؤها متماثلة، وأبعاضُها متشاكلة، ثم جعل بعضَها لحمًا، وبعضها عظامًا، وبعضها شعرًا، وبعضها ظفرًا، وبعضها عصَبًا،