Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 386

  1. سورة البقرة

لهم عزُّ المسلمين مشَوا فيه، وإذا كانت الدَّبْرةُ (¬١) عليهم قاموا متحيِّرين في كفرهم ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لأهلكهم وأماتهم من غيرِ قتال، إنه على كل شيء قدير، كما قال: ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا﴾ الآية [آل عمران: ١٦٨]، وقال ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٦].

وقيل: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لعطَّل أبدانهم ومصالحَها فلم يَصلُحوا لجهادٍ ولا لغرضٍ آخَرَ، إنه على كل شيء قديرٌ.

وقيل: أي: كلما دُعوا إلى غنيمةٍ ومنفعةٍ أجابوا ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾ أي: إذا أُمروا بالخروج للغزو تثاقَلوا.

وقيل: كلما سمعوا غَلَبة أشياعِهم فرحوا ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾؛ أي: وإذا رأوا غلبة المؤمنين تحيَّروا ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لأذهب أشياعهم، إنه على كلِّ شيء قديرٌ (¬٢).

وقيل: هذا في الذين آمنوا، ولمَّا (¬٣) مسَّهم الضرُّ ارتدُّوا، وهم الذين ذكرهم اللَّه تعالى في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ الآية [الحج: ١١]، فقال (¬٤) تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ فشبَّه الإسلام بالمطر، والنعمةَ فيه بالبرق، والفتنَ والمحنَ فيه بالرعد ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ أي: لا يحبُّون أن يسمعوا بشيءٍ من الشدائد والبلايا، يكاد ما يَرونه من عزِّ المسلمين وإصابةِ الغنائم يمحو عن قلوبهم الشبهات ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾: وإذا زال نفعُ الدنيا وقفوا، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ لسلب ما في أيديهم وزادهم ذلًّا إلى ذلٍّ، إنه على كلِّ شيءٍ قدير.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 386 (SanadKitab #2063, hlm. urut 530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.