وحقيقة قوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾؛ أي: واعلم أنا حافظون لك ومُوحون إليك بما تحتاج إليه في إتمامه.
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾: أي: عذابنا بأمرنا.
وقوله تعالى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ ذكرنا الأقاويل فيه في سورة هود.
وقوله تعالى: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾: أي: فأدخل في الفلك ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾؛ أي: من كلِّ ذكرٍ وأنثى من الحيوانات ذكرًا وأنثى (¬١)، أراد أن لا ينقطع نسلها.
قال قتادة والحسن: لم يحمل نوح في السفينة إلا ما يلد ويبيض، وأما البقُّ والذباب والدود فلم يحمل معه شيئًا منها إنما يخرج هذا من الطين.
وقرأ عاصم في رواية حفص: ﴿مِنْ كُلٍّ﴾ بالتنوين ﴿اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ (¬٢) أي: من كلِّ صنفٍ فردين ذكرًا وأنثى.
وقوله تعالى: ﴿وَأَهْلَكَ﴾: أي: وأدخل أهلك أيضًا وهم نساؤه وأولاده ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾؛ أي: بالهلاك، فلا تُدخله الفلك.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾: أي: ولا تسألني نجاةَ الذين كفروا والإذنَ بالإدخال (¬٣) في السفينة فإني أغرقُهم في الطوفان.
* * *
(٢٨) - ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.