تبرئةُ (¬١) عائشةَ ﵂ لِمَا أنها زوحةُ رسول اللَّه ﷺ، فهي طيبةٌ لزوجٍ طيبٍ، وامرأةُ المنافق القاذف (¬٢) خبيثةٌ لزوجٍ خبيث.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾: قال بعض المفسرين: هي عائشة.
وقيل: عائشةُ وصفوانُ. وهو جمعٌ أريد به الواحد أو الاثنان.
وقيل: أي: الطيباتُ والطيبون مبرَّؤون مما يقول الخبيثاتُ والخبيثون، واندرج في ذلك عائشة وصفوان ﵄.
وقيل: هذا يعم الصِّنفين؛ أي: الطيبات والطيبون مبرَّؤون عن كلام خبيثٍ (¬٣) يقال فيهم، والخبيثات والخبيثون مبرَّؤون عن كلامٍ طيب يقال فيهم.
قوله: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: أي: في الجنة، وهذا لعائشةَ ﵂ وصفوانَ، أو لكلِّ الطيبين والطيبات.
والقشيريُّ ﵀ أجرى الخبيثات والطيبات في الأقوال والأفعال والأحوال والأموال، والطيبين والخبيثين على الرجال والنساء، فأطال وأطاب (¬٤)، وحمل الكلَّ أيضًا على الأشخاص.
وقرَّر من وجهٍ آخر فقال: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ﴾ من الأشخاص وهنَّ المبرَّآت من وهج الخطر، المتنقِّيات عن سَفْساف أخلاق البشرية، أو، من التعريج في أوطان الشهوات ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾ من الرجال الذين هم قائمون بحقِّ الحقِّ لا يصحبون الخلق