وقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾ قال السدِّي: هو أحد الكواكب الخمسة: زُحَلُ والمشتري والمريخُ والزُّهَرة وعُطارِدٌ (¬١).
وقال محمد بن كعب: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ يعني: محمدًا ﷺ في صُلب آبائه ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ وهي إبراهيم ﴿فِي زُجَاجَةٍ﴾ عني: إسماعيل، فيها مصباح وهو النبيُّ ﷺ، سماه مصباحًا كما سماه سراجًا في قوله: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٦] ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ يعني: نور إبراهيم ونور إسماعيل ونور (¬٢) محمد ﷺ (¬٣).
وقال الضحاك: شبَّه عبد المطلب بالكوَّة، وشبَّه عبدَ اللَّه بالزجاجة، وشبَّه النبيَّ ﷺ بالمصباح.
وقال القشيري ﵀: زيَّن السماءَ بنور الشمس ونور القمر، وزيَّن القلوب بنور العقل ونور الفهم ونور العلم ونور اليقين ونور المعرفة ونور التوحيد، ولكلِّ شيء من هذه الأنوار مطرحُ شعاعٍ بقَدْره في الزيادة والنقصان.
وقوله تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ [نُورٌ] اكتسبوه بجهدهم بنظرهم واستدلالهم، ونورٌ وجدوه بفضل اللَّه لا بأفعالهم وأقوالهم، قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقال: نور المطالبة يحصل في القلب ابتداءً فيَحمل صاحبه على المحاسبة، فإذا نظر في ديوانه وما أسلف من عصيانه حصل له نور المعاتبة (¬٤)، فيعود على نفسه