وقال سعيد بن المسيب: ثلاث آيات ترك الناس العمل بها وهو واجب: آيةُ الاستئذان، وقوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الآية [الحجرات: ١٣]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ الآية [النساء: ٨] (¬١).
* * *
(٦٠) - ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: أي: العجائزُ اللاتي قعدْنَ عن الْتِماس النكاح لكِبَرهن، جمع قاعِدٍ لأنها من صفات النساء على الخصوص كطالقٍ وحائض.
وقيل: قعَدن عن الحيض والولد.
وقوله تعالى: ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾: أي: لا مَطمع لهن في الأزواج.
وقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنّ﴾: أي: جلابيبَهن وأَرْدِيَتَهن ومَقانِعَهن التي فوق رؤوسهنَّ وفوق (¬٢) الدروع والخُمُر عند الأجانب؛ كما يحل ذلك للشوابِّ (¬٣) عند المحارم.
وقوله تعالى: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾: أي: من غيرِ أن يُرِدْنَ بوضع ذلك عنهنَّ