لمن بعدهم علامةً على قدرتنا وربوبيَّتنا وانتقامنا ممن كذَّب الرسل (¬١)؛ لأن الطوفان عمَّ الدنيا كلَّها، فصار عبرةً للكل.
وقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: أي: وكذلك هيَّأنا لكلِّ ظالمٍ نفسَه بالكفر بي وبرسلي.
* * *
(٣٨) - ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾: أي: ودمَّرنا عادًا قومَ هود وثمودَ قومَ صالح.
﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾: قيل: هم الذين بُعث إليهم صاحبُ (يس) حبيبٌ النجارُ، المذكورُ في قوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤]، فقذفوه في بئرٍ بأنطاكيةَ ورسُّوه بالحجارة؛ أي: أثبتوه (¬٢) فيها بها، كذلك قال كعبُ الأحبارِ، رواه عنه ابن عباس ﵄ (¬٣).
وقيل: هم قرية (¬٤) من ثمود (¬٥).
وقيل: هم باليمامة.
وقيل: كانوا بين المدينة ووادي القرى.
وقيل: الرسُّ: البئر غيرُ المطويَّة.