وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾: قال قتادة: أي: الكذبَ (¬١).
وقال الضحاك: الشرك (¬٢).
وقال أيضًا: أعيادَ المشركين (¬٣).
وقال محمد بن الحنفية: الغناءَ واللهو (¬٤)، و (يشهد) بمعنى: يَحضر، ولذلك لم يقل: لا يشهدون بالزور؛ لأنه أداءُ (¬٥) الشهادة، ومَن حضر الزور شهد به أيضًا وثبت مقتضاه.
والزور: تمويهُ الباطل بما يوهِم أنه حقٌّ، والتزوير فعلُ ذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾: اللغو: الفعل الذي لا فائدة فيه؛ أي: إذا مروا بقوم يفعلون أو يقولون ما لا يفيد مرُّوا مرَّ الكرام الذين لا يرضَون به، ويكرمون أنفسهم أن يدخلوا فيه أو يختلطوا بأهله.
وقال قتادة: أي: [لا] يساعدون أهلَ الباطل على باطلهم (¬٦).
وقال مجاهد: إذا مرُّوا بمن يؤذيهم صفحوا عنه (¬٧).
وقال ابن جرير (¬٨): أي: إذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه مروا كرامًا (¬٩).