وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: أي: في الغرفة ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾؛ أي ما أحسنَها موضعَ قرارٍ وإقامة! كما قال في صفة أهل النار: ﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦].
وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾: قال مجاهد وابن زيد: ما يصنع بكم (¬١)، ختَم السورة بأن عرَّف المشركين حكمةَ خَلْقهم.
وقيل ما يريد بكم.
وقيل ما يبالي بكم.
وقيل: أيُّ حظٍّ (¬٢) لكم.
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾: أي: دعاؤه إياكم (¬٣)؛ أي: إلى التوحيد والطاعة، وقد دعاكم إليه على لسانِ محمد ﷺ.
وقيل: لولا عبادتُكم إياه؛ أي: لو لم يكن هذا مما يلزمُكم.
وقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾: رسولي الذي دعاكم فسوف يكون تكذيبكم عذابًا لازمًا لكم، وذلك قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾: قيل: كان ذلك يومَ بدر (¬٤).
وقيل: هو عذاب الآخرة.