وكلماتُها ألف وثلاثُ مئة وتسعةَ عشرَ، وحروفُها خمسة آلاف وخمس مئة وسبعة وعشرون (¬١).
وانتظام أول هذه السورة بآخر تلك السورة:
أنه قال: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ وكان الدعاء بآيات الكتاب المبين، وعلى لسان المصطفى الأمين، فلم يستجيبوا فشقَّ عليه، فقال له: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾.
وقال: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾، وقال هاهنا: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا﴾.
وقال ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ وقال هاهنا: ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
وانتظام السورتين: أن تلك السورة في بيان إنزال آيات الكتاب، وإرسالِ الرسول، والدعاءِ إلى التوحيد، ووعدِ الموحدين ووعيدِ الجاحدين، وكذلك هذه السورةُ، وفيها بسطُ القول بإرسال الرسول، وتكذيبِ الأمم، وعاقبةِ الفريقين.
* * *
(١) - ﴿طسم﴾.
وقوله تعالى: ﴿طسم﴾: قال ابن عباس ﵄: هو قسمٌ أقسم اللَّه تعالى به (¬٢).
وقال قتادة: هي فاتحة السورة (¬٣).