وقيل: هو السالم عن الهوى والبدعة.
وقيل: هو السالم من الذنب والذلة.
وقيل: هو السالم من الحسد والخيانة.
وقيل: هو الذي لا هم فيه غيرُ اللَّه (¬١).
وقيل: هو الذي لا يشكُّ في اللَّه، ولا في الدِّين، ولا في الرزق، ولا في الوعد.
وقال أبو سليمان الداراني: هو الخالي عما سوى اللَّه.
وقال الشيخ أبو القاسم: الحليم (¬٢) هو الذي لا يؤذي الخلق ولا يتأذى منهم، ولا يتوقعُ المكافأة (¬٣) على إحسانه إليهم.
وقيل: السليم هو الذي لا يزيل تغيُّرُ الأحوال يقينَه، ولا يقطع جفاءُ الخلق شفقتَه.
وقال القشيري ﵀: إن إبراهيم الخليل ﵇ حقَّق مقام الخُلَّة بأنْ قال: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ جمع أولهم وآخرهم في اسم واحد يطلق غالبًا على الفرد تقليلًا لهم، ثم أعرض عن ذكرهم واشتغل بذكر اللَّه فقال: ﴿إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾، ثم لمَّا أخذ في وصفه كاد لا يسكت، ومن أمارة المحبة كثرةُ ذكر المحبوب والإعراض عن ذكر غيره (¬٤).
* * *