وقيل: مَرِحين (¬١).
وقيل: فَرِحين، وقد فَرِحَ وفَرِهَ كما يقال: مَدَح ومَدَه.
أي: فلا تظنُّنَّ (¬٢) ذلك فإنكم لم تُخلقوا للبقاء، بل للابتلاء والحساب في دار الجزاء.
* * *
(١٥٠ - ١٥٣) - ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (١٥٢) قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أن تُعْرِضوا عن هذه السنَّة ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما أدعوكم إليه ﴿وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ﴾ الذين أسرفوا على أنفسهم في تمردهم على اللَّه وهم تسعةُ رهط.
قوله: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾: بالكفر والمعاصي (¬٣) والظلم ﴿وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ بالإيمان والعدل.
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾: أي: المسحورين، سحروك ففسَد عقلك فلا تدري ما تقول، هذا قول مجاهد وقتادة (¬٤).
وقيل: ﴿مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾؛ أي: المخلوقين، قاله ابن عباس ﵄ (¬٥)، وهو الذي له السَّحْر بفتح السين؛ أي: الرئة.