Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 419

  1. سورة البقرة

والخامس: ما فيه من الإخبار بما كان من قِصص الأنبياء ﵈ مع أُممها، والقرونِ الخالية في أزمِنَتها، وهو أمِّيٌّ من أمَّةِ أمِّيين ليس لها (¬١) عِلمٌ بما عرَفه أهل الكتاب مما في الكتب السالفة.

والسادس: ما فيه من علم الغيب والإخبارِ بما يكون، فكان كما أخبر، كقوله: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥]، وقولهِ: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]، وقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [الفتح: ٢٧]، وقوله: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣]، وقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾.

والسابع: كونه جامعًا للعلوم كلِّها، ومشتمِلًا على ما في الكتب المنزلة كلِّها، ومنتظِمًا لجوابات الحوادثِ كلِّها، وآتيًا على المصالح كلِّها، قال اللَّه تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقالوا: إن قوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأنعام: ١٤١] يأتي على جميع علوم الطب، وكذا فيه كلُّ علمٍ من الأدب من اللغة والنحو والبلاغة، ومن الكلام والفقه والتذكير وفنون الفوائد.

فكلُّ أهل العلم يصنِّفون تصانيف كبيرة (¬٢) كثيرةً بفوائدِ القرآن، فحُججُ المتكلِّمين منتزَعةٌ من القرآن، ومسائلُ الفقهاء مستخرَجةٌ من القرآن، ولغاتُ الأدباء مصحَّحةٌ بالقرآن، وفوائدُ النَّحْويين مستوضَحةٌ بالقرآن (¬٣)، وعظاتُ المذكِّرين مأخوذةٌ من القرآن، وإشارات الحكماء مستفادةٌ من القرآن، ولطائفُ أهل المعرفة مستنبَطةٌ من القرآن، وكذا وكذا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 419 (SanadKitab #2063, hlm. urut 563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.