بمجازاةِ كلِّ أحدٍ على وَفق عمله، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ (¬١) فلا يُعارَض حكمُه ﴿الْعَلِيمُ﴾ فلا يخفى عليه المطيعُ من العاصي.
وقيل: يقضي بينهم في الدنيا بحكمه فيما حرَّفوه ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فلا يردُّ بأسه عمَّن خالف حكمَه ﴿الْعَلِيمُ﴾ فلا يخفَى عليه الصواب.
﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ يا محمد فإنه ناصرُك على مَن خالفك ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾؛ أي: الظاهرِ لمن نظَر إليه بعينِ قلبه.
* * *
(٨٠ - ٨١) - ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾: أي: ليس (¬٢) في طاقتك إدخالُ الإيمان في قلبِ من لا يتدبر القرآن (¬٣).
﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾؛ أي: الذين تصامُّوا (¬٤) عن سماع الحق وولَّوا عنه.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾: وقرأ حمزة: ﴿تَهْدي العُمْيَ﴾ خطابًا له بالفعل (¬٥)، و ﴿والعُمْيَ﴾ نصب لأنه مفعول.