(٩٢ - ٩٣) - ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾: لأعرفَ الحلالَ والحرام، وسائرَ الأحكام، وما يقتضيه الإسلام، وأعرِّفَكم ذلك.
﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾: إلى الحق ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾: فله نفعُه ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ عن الحق ﴿فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾: ما عندي إلا النذارةُ (¬١)، وليس لي إكراهُه على الحق وإجباره.
قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: على هدايتنا ونصبِ الدلالات على الحقِّ في حقِّ الكل ﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ في المستقبل مع ما أراكم (¬٢) منها في الماضي.
وقيل: هي الآيات التي هي أشراط الساعة.
وقيل: أي: سيُريكم أعلامَه الدالةَ على سخطه عليكم ﴿فَتَعْرِفُونَهَا﴾ وتعلمون صدقي فيما كنت أَعِدُكم منها.
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (¬٣): قرأ ابن كثير وأبو عمرو بياء المغايبة، والباقون بتاء المخاطبة (¬٤)، وهي لأهل مكة.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
* * *