أحدهما من شيعة موسى؛ أي: مشايعيهِ، وهم بنو إسرائيل ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾؛ أي: والآخر من أعدائه، وهم قوم فرعون.
قال مجاهد: هذا سِبْطيٌّ وهذا قِبْطيٌّ (¬١).
وقال ابن إسحاق: هذا مسلم وهذا كافر (¬٢).
قيل: كان القِبْطيُّ قد تسخَّر الإسرائيليَّ.
وقيل: كانا كافرين، ولكن أحدُهما إسرائيليٌّ وكان من شيعة موسى بذلك لا بالدِّين، قاله قتادة (¬٣).
وقيل: ﴿يَقْتَتِلَانِ﴾: يختصمان في الدِّين، أحدهما إسرائيليٌّ وكان من شيعة موسى يَدِين بدين التوحيد (¬٤) والنبوة، والثاني لا يدين بهما.
قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾: أي: سأله الإسرائيليُّ أن يُغيثه (¬٥) بالخلاص من يد القبطيِّ.
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾: أي: وكزه موسى في صدره بجُمْعِ كفِّه وهو غيرُ عامدٍ لقتله ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾: أي: فقتله وفرغ منه.
﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾: أي: قال موسى: إنما أغواني (¬٦) بهذا الفعل الشيطانُ وهيَّج غضبي حتى ضربتُ هذا.