لا أخذَ القبطي؛ إذ قال له: ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾، ورأى ندمه على ما كان منه بالأمس من قتل القبطي، ثم [لمَّا] (¬١) رآه قصد نحوه ونحو صاحبه ظنَّ أنه إنما يقصده.
قوله تعالى: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ﴾: أي: القبطيَّ ﴿إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: ما تريد إلا أن تكون قتَّالًا، وقيل: متجبِّرًا.
﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ في الأرض.
وقيل: أي (¬٢): مَن أصلح بين متشاجرَين فإنما يدفع أحدهما عن الآخر، لا أن يقتل أحدهما.
وكان أمر قتل القبطي بالأمس قد شاع لكن خفيَ قاتلُه، فلما سمع القبطي في اليوم الثاني ذلك من السِّبطي لموسى ﵇ [علم] (¬٣) أن موسى هو قاتل القبطي بالأمس، فذهب فأخبر فرعون وطلبوه ليقتلوه، وهذا عن ابن عباس ﵄ وجماعة (¬٤).
وقال الحسن: قوله: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي﴾ قولُ القبطي (¬٥).
* * *