فخشي (¬١) أن تحين (¬٢) منه نظرة، فقال لها: امشي خلفي فإنَّا لا ننظر في ظهور النساء وهذا يومُ ريح، فنعتت له الطريق ومشت خلفه، فلما دخل على شعيب سأله عن حاله فأخبره موسى بخبره، فقال له: ﴿قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وأخبرت أباها بذلك (¬٣).
* * *
(٢٦) - ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾.
﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾: أي: لرعي أغنامنا وسقيها والقيام بمصالحها.
﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾: أي: خيرَ مَن استأجرته، وهذا قويٌّ أمين.
روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: يا بنية، ما أمانتُه وما قوته؟ قالت: أما قوتُه فرفَع الحجر ولا يطيقه إلا جماعة، وأما أمانته فإنه قال لي: امشي خلفي وصِفي لي الطريق فإني أكره أن تصيب الريح ثيابك فتصفَ (¬٤) لي جسدك، قال (¬٥): فزاده فيه رغبة (¬٦).
* * *