وقال مجاهد: كانت مفاتيحُه من جلود الإبل، كلُّ مفتاحٍ على قَدْرِ إصبعٍ، وكلُّ مفتاح يفتح به خزانة (¬١).
وعن خيثمة قال: كان يحمِلُ مفاتيحَ خزائنِ قارون ستُّون بغلًا محجَّلًا (¬٢).
﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ﴾: قال مجاهد: أي: لا تَبْطَر (¬٣)، وهو سوءُ احتمالِ الغنى والطغيانُ بالدنيا.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ﴾: أي: اكتسِبْ بها ثوابَ الآخرة دون التجمُّل والتكثُّر بالدنيا والتكبُّر على أهلها.
﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: أي: خذ مع هذا من دنياك ما لا بدَّ لك منه في معاشك، فإنك غيرُ مَلُوم على ذلك.
وقيل: خذ بنصيبك (¬٤) في الدنيا من العمل الصالح الذي يوصلك إلى ثواب الآخرة، فهو نصيب المؤمن من الدنيا.
﴿وَأَحْسِنْ﴾ بمالك (¬٥) إلى عباد اللَّه ﴿كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ فيما وسَّع عليك وبسَطه لك.
﴿وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾: هذا ظاهر.