يكون حالهم (¬١)؟ " فأتاه جبريل ﵇ فقال له: إن اللَّه تعالى يقول: قد أرسلنا قبلك رسلًا إلى قومهم فصدَّقهم مصدِّقون وكذَّبهم مكذِّبون، فسمَّينا المصدِّقين منهم مؤمنين وسمَّينا المكذِّبين منهم كفارًا، ثم لم يمنعْنا بعد (¬٢) قبض الأنبياء أن نبتليَهم ليَتبيَّن الصادقُ منهم من الكاذب، وأنزل اللَّه هذه الآية (¬٣).
وقال الشعبي: نزلت في أناسٍ مؤمنين من أهل مكة كتب إليهم أصحاب رسول اللَّه ﷺ من المدينة: لا ينفعُكم إيمانكم إلا أنْ تهاجروا، فخرجوا مهاجرين فتبعهم المشركون فردُّوهم، فأنزل اللَّه هذه الآية، فوجَّهوا إليهم الآية، فقالوا: نخرج ثانيًا، فإن خرجوا على إثرنا قاتلناهم، فخرجوا فتبعهم المشركون، فمنهم مَن قُتل ومنهم مَن نجا، وفيهم نزل: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية [النحل: ١١٠] (¬٤).
وقال مقاتل: نزلت في مِهْجَعِ بن عبد اللَّه مولى عمر بن الخطاب أولِ قتيلٍ في الإسلام، جزع عليه أبواه فنزلت (¬٥).